Basic Information
Author Ibn Al-Dhahabi
Book Siyar A'lam Al-Nubala'i
Chapter 1
Rajool Uthman bin Mazun
Text

عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب الجمحي أبو السائبمن سادة المهاجرين ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلى عليهم وكان أبو السائب رضي الله عنه أول من دفن بالبقيع روى كثير بن زيد المدني عن المطلب بن عبد الله قال لما دفن النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون قال لرجل هلم تلك الصخرة فاجعلها عند قبر أخي أعرفه بها أدفن إليه من دفنت من أهلي فقام الرجل فلم يطقها فقال يعني الذي حدثه فلكأني أنظر إلى بياض ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين احتملها حتى وضعها عند قبره هذا مرسل قال سعيد بن المسيب سمعت سعدا يقول رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان ابن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصيناقال أبو عمر النمري أسلم أبو السائب بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر الهجرتين وتوفي بعد بدر وكان عابدا مجتهدا وكان هو وعلي وأبو ذر هموا أن يختصوا وروى من مراسيل عبيد الله بن أبي رافع قال أول من دفن ببقيع الغرقد عثمان بن مظعون فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رأسه حجرا وقال هذا قبر فرطنا وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية ابن المبارك عن عمر بن سعيد عن ابن سابط قال عثمان بن مظعون لا أشرب شرابا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي فلما حرمت الخمر قال تبا لها قد كان بصري فيها ثاقبا هذا خبر منقطع لا يثبت وإنما حرمت الخمر بعد موتهسفيان بن وكيع حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث حدثني أبو النضر عن زياد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مظعون حين مات فأكب عليه فرفع رأسه فكأنهم رأوا أثر البكاء ثم جثاالثانية ثم رفع رأسه فرأوه يبكي ثم جثا الثالثة فرفع رأسه وله شهيق فعرفوا أنه يبكي فبكى القوم فقال مه هذا من الشيطان ثم قال أستغفر الله أبا السائب لقد خرجت منها ولم تلبس منها بشيء حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال لما مات ابن مظعون قالت امرأته هنيئا لك الجنة فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر غضب وقال ما يدريك قالت فارسك وصاحبك قال إني رسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا به فأشفق الناس على عثمان بن مظعون فبكى النساء فجعل عمر يسكتهن فقال مهلا يا عمر ثم قالإياكن ونعيق الشيطان مهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان يعلى بن عبيد حدثنا الافريقي عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون قال يا رسول الله لا أحب أن ترى امرأتي عورتي قال ولم قال أستحيي من ذلك قال إن الله قد جعلها لك لباسا وجعلك لباسا لها هذا منقطع ابن أبي ذئب عن الزهري أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الارض فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( أليس لك في أسوة حسنة وليس من أمتي من اختصى أو خصى ( أبو إسحاق السبيعي عن أبي بردة دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فرأينها سيئة الهيئة فقلن لها مالك فما في قريش أغنى من بعلك قالت أما ليله فقائم وأما نهاره فصائم فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( أمالك بي اسوة ( الحديث قال فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس حماد بن زيد حدثنا معاوية بن عياش عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون قعد يتعبد فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة ( عن عائشة بنت قدامة قالت نزل عثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون ومعمر بن الحارث حين هاجروا على عبد الله بن سلمة العجلاني قال الواقدي آل مظعون ممن أوعب في الخروج إلى الهجرة وغلقت بيوتهم بمكة وعن عبيد الله بن عتبة قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم لآل مظعون موضع دارهم اليوم بالمدينةومات في شعبان سنة ثلاث الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت ودموعه تسيل على خد عثمان ابن مظعون صححه الترمذي مالك عن أبي النضر قال لما مر بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله ( ذهبت ولم تلبس منها شيئا ( إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن أم العلاء من المبايعات فذكرت أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم فمرضناه حتى توفي فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله فقال رسول الله وما يدريك قلت لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن قال أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير وإني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي قالت فوالله لا أزكي بعده أحدا قالت فأحزننيذلك فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذاك عمله حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس بنحوه وزاد فلما ماتت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون الواقدي حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله أن عمر قال لما توفي عثمان بن مظعون ولم يقتل هبط من نفسي حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ويك إن خيارنا يموتون ثم توفي أبو بكر قال فرجع عثمان في نفسي إلى المنزلة وعن عائشة بنت قدامة قالت كان بنو مظعون متقاربين في الشبه كان عثمان شديد الادمة كبير اللحية رضي الله عنه