Basic Information
Author Ibn Sa'd
Book Kitab Al-Tabaqat Al-Kabir
Chapter 3
Rajool Zubayr ibn al-Awwam
Text

الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال أخبرنا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن الفرافصة الحنفي في حديث رواه أن الزبير بن العوام كان يكنى أبا عبد الله قالوا وكان للزبير من الولد أحد عشر ذكرا وتسع نسوة عبد الله وعروة والمنذر وعاصم والمهاجر درجا وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة وأمهم أسماء بنت أبي بكر الصديق وخالد وعمرو وحبيبة وسودة وهند وأمهم أم خالد وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية ومصعب وحمزة ورملة وأمهم الرباب بنت أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب من كلب وعبيدة وجعفر وأمهما زينب وهي أم جعفر بنت مرثد بن عمرو بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وزينب وأمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وخديجة الصغرى وأمها الحلال بنت قيس بن نوفل بن جابر بن شجنة بن أسامة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد قال وأخبرت عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال الزبير بن العوام إن طلحة بن عبيد الله التيمي يسمي بنيه بأسماء الأنبياء وقد علم أن لا نبي بعد محمد وإني أسمي بني بأسماء الشهداء لعلمهم أن يستشهدوا فسمى عبد الله بعبد الله بن جحش والمنذر بالمنذر بن عمرو وعروة بعروة بن مسعود وحمزة بحمزة بن عبد المطلب وجعفرا بجعفر بن أبي طالب ومصعبا بمصعب بن عمير وعبيدة بعبيدة بن الحارث وخالدا بخالد بن سعيد وعمرا بعمرو بن سعيد بن العاص قتل يوم اليرموك قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال حدثني هشام بن عروبة عن أبيه قال قاتل الزبير بمكة وهو غلام رجلا فكسر يده وضربه ضربا شديدا فمر بالرجل على صفية وهو يحمل فقالت ما شأنه قالوا قاتل الزبير فقالت كيف رأيت زبرا آأقطا حسبته أم تمرا أم مشمعلا صقرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن صفية كانت تضرب الزبير ضربا شديدا وهو يتيم فقيل لها قتلته خلعت فؤاده أهلكت هذا الغلام قالت إنما أضربه كي يلب ويجر الجيش ذا الجلب قال وكسر يد غلام ذات يوم فجيء بالغلام إلى صفية وقيل لها ذلك فقالت صفية كيف وجدت زبرا آأقطا حسبته أم تمرا أم مشمعلا صقرا قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني مصعب بن ثابت قال حدثني أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال وكان إسلام الزبير بعد أبي بكر كان رابعا أو خامسا قال وأخبرت عن حماد بن أسامة عن هشام بن عروة أن الزبير أسلم وهو بن ست عشرة سنة ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وهاجر الزبير إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال لما هاجر الزبير بن العوام من مكة إلى المدينة نزل على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير وبين بن مسعود قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه آخى بين الزبير وطلحة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال وأخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال وأخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام وكعب بن مالك قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان الزبير بن العوام يعلم بعصابة صفراء وكان يحدث أن الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بلق عليها عمائم صفر فكان على الزبير يومئذ عصابة صفراء قال أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن رجل من ولد الزبير قال مرة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير وقال مرة عن حمزة بن عبد الله قال كان على الزبير يوم بدر عمامة صفراء معتجرا بها وكانت على الملائكة يومئذ عمائم صفر قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال أخبرنا همام عن هشام بن عروة عن أبيه قال كانت على الزبير ريطة صفراء معتجرا بها يوم بدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الملائكة نزلت على سيماء الزبير قال أخبرنا أبو أسامة قال أخبرنا هشام بن عروة قال لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر غير فرسين أحدهما عليه الزبير قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا سعيد بن زيد قال أخبرنا علي بن زيد قال أخبرنا سعيد بن المسيب قال رخص للزبير بن العوام في لبس الحرير قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال سئل سعيد بن أبي عروبة عن لبس الحرير فأخبرنا عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للزبير في قميص حرير قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خط الدور بالمدينة جعل للزبير بقيعا واسعا قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال أخبرنا يحيى بن آدم قال أخبرنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء ابنة أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير نخلا قال أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير الهمداني قالا أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضا فيها نخل كانت من أموال بني النضير وأن أبا بكر أقطع الزبير الجرف قال أنس بن عياض في حديثه أرضا مواتا وقال عبد الله بن نمير في حديثه وأن عمر أقطع الزبير العقيق أجمع قالوا وشهد الزبير بن العوام بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت معه يوم أحد وبايعه على الموت وكانت مع الزبير إحدى رايات المهاجرين الثلاث في غزوة الفتح قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت لي عائشة أبواك والله من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح قال أخبرنا المعلى بن أسد قال أخبرنا محمد بن عمران حدثني أبو سعيد عبد الله بن بسر عن أبي كبشة الأنماري قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة كان الزبير بن العوام على المجنبة اليسرى وكان المقداد بن الأسود على المجنبة اليمنى فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وهدأ الناس جاءا بفرسيهما فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الغبار عن وجوههما بثوبه وقال إني قد جعلت للفرس سهمين وللفارس سهما فمن نقصهما نقصه الله ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير بن العوام قال أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل أمة حواري وحواريي الزبير بن عمتي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي حواري وإن حواريي الزبير قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال وأخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا أخبرنا أبو الأحوص قال وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا سلام بن أبي مطيع قال وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا زائدة بن قدامة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال جاء بن جرموز يستأذن على علي رضى الله تعالى عنه فقال له الآذن هذا بن جرموز قاتل الزبير على الباب يستأذن فقال علي عليه السلام ليدخل قاتل بن صفية النار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير قال سلام بن أبي مطيع من بينهم عن عاصم عن زر قال كنت عند علي ولم يقل في حديثه ليدخل قاتل بن صفية النار وقالوا جميعا في إسنادهم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب فقال الزبير أنا فقال من يأتيني بخبر القوم فقال الزبير أنا فقال من يأتيني بخبر القوم فقال الزبير أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل نبي حواريا وإن حواريي الزبير قال أخبرنا يحيى بن عباد قال أخبرنا فليح بن سليمان أبو يحيى قال حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق من يأتيه بخبر بني قريظة فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم الثالثة فانتدب الزبير فأخذ بيده وقال إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير قال أخبرنا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير حدثني المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير قال وأخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن نافع قال سمع بن عمر رجلا يقول أنا بن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بن عمر إن كنت من آل الزبير وإلا فلا قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا همام بن يحيى عن هشام بن عروة أن غلاما مر بابن عمر فسئل من هو فقال بن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال بن عمر إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا قال فسئل هل كان أحد يقال له حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الزبير قال لا أعلمه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال قلت لأبي يوم الأحزاب قد رأيتك يا أبة تحمل على فرس لك أشقر قال قد رأيتني أي بني قلت نعم قال فإن رسول الله حينئذ جمع لي أبويه يقول فداك أبي وأمي قال أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وهشام وأبو الوليد الطيالسي قالوا أخبرنا شعبة عن جامع بن شداد قال سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه قال قلت للزبير ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان قال أما إني لم أفارقه أسلمت ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي فليتبوأ مقعدا من النار قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير والله ما قال متعمدا وأنتم تقولون متعمدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة أن الزبير بعث إلى مصر فقيل له إن بها الطاعون فقال إنما جئنا للطعن والطاعون قال فوضعوا السلاليم فصعدوا عليها قال أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام لما قتل عمر محا نفسه من الديوان قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا قيس بن الربيع عن أبي حصين أن عثمان بن عفان أجاز الزبير بن العوام بستمائة ألف فنزل على أخواله بني كاهل فقال أي المال أجود قالوا مال أصبهان قال أعطوني من مال أصبهان قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أفلح بن سعيد المدني قال أخبرنا محمد بن كعب القرظي أن الزبير كان لا يغير يعني الشيب قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال ربما أخذت بالشعر على منكبي الزبير وأنا غلام فأتعلق به على ظهره قال محمد بن عمر وكان الزبير بن العوام رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير إلى الخفة ما هو في اللحم ولحيته خفيفة أسمر اللون أشعر رحمه الله ذكر وصية الزبير وقضاء دينه وجميع تركته قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام جعل دارا له حبيسا على كل مردودة من بناته قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام أوصى بثلثه قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما وإن من أكبر همي لديني أفتري ديننا يبقي من مالنا شيئا ثم قال يا بني بع مالنا واقض ديني واوص بالثلث فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك قال هشام وكان بعض ولد عبد الله بن الزبير قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد قال وله يومئذ تسع بنات قال عبد الله بن الزبير فجعل يوصيني بدينه ويقول يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي قال فو الله ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبة من مولاك قال الله قال فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه قال وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين فيها الغابة وإحدى عشرة دارا بالمدينة ودارين بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر قال وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه فيقول الزبير لا ولكن هو سلف إني أخشى عليه الضيعة وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان قال عبد الله بن الزبير فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال يا بن أخي كم على أخي من الدين قال فكتمه وقال مائة ألف فقال حكيم والله ما أرى أموالكم تتسع لهذه فقال له عبد الله أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف قال ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف فباعها عبد الله بن الزبير بألف ألف وستمائة ألف ثم قام فقال من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة قال فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف فقال لعبد الله بن الزبير إن شئتم تركتها لكم وإن شئتم فأخروها فيما تؤخرون إن أخرتم شيئا فقال عبد الله بن الزبير لا قال فاقطعوا لي قطعة فقال له عبد الله لك من هاهنا إلى هاهنا قال فباعه منها بقضاء دينه فأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف قال فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زمعة قال فقال له معاوية كم قومت الغابة قال كل سهم مائة ألف قال كم بقي قال أربعة أسهم ونصف قال فقال المنذر بن الزبير قد أخذت سهما بمائة ألف وقال عمرو بن عثمان قد أخذت سهما بمائة ألف وقال بن زمعة قد أخذت سهما بمائة ألف فقال معاوية فكم بقي قال سهم ونصف قال أخذته بخمسين ومائة ألف قال وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف فلما فرغ بن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير أقسم بيننا ميراثنا قال لا والله لا أقسم بينكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه قال فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضت أربع سنين قسم بينهم قال وكان للزبير أربع نسوة قال وربع الثمن فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف قال فجميع ماله خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال وحدثنا سفيان بن عيينة قال اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن هشام بن عروة عن أبيه قال كانت قيمة ما ترك الزبير أحدا وخمسين أو اثنين وخمسين ألف ألف أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو حمزة عبد الواحد بن ميمون عن عروة قال كان للزبير بمصر خطط وبالإسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة دور وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة ذكر قتل الزبير ومن قتله وأين قبره وكم عاش رحمه الله تعالى قال أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن بن عباس أنه أتى الزبير فقال أين صفية بنت عبد المطلب حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب قال فرجع الزبير فلقيه بن جرموز فقتله فأتى بن عباس عليا فقال إلى أين قاتل بن صفية قال علي إلى النار قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد يعني الوالبي قال دعا الأحنف بني تميم فلم يجيبوه ثم دعا بني سعد فلم يجيبوه فاعتزل في رهط فمر الزبير على فرس له يقال له ذو النعال فقال الأحنف هذا الذي كان يفسد بين الناس قال فاتبعه رجلان ممن كان معه فحمل عليه أحدهما فطعنه وحمل عليه الآخر فقتله وجاء برأسه إلى الباب فقال ائذنوا لقاتل الزبير فسمعه علي فقال بشر قاتل بن صفية بالنار فألقاه وذهب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا فضيل بن مرزوق قال حدثني سفيان بن عقبة عن قرة بن الحارث عن جون بن قتادة قال كنت مع الزبير بن العوام يوم الجمل وكانوا يسلمون عليه بالإمرة فجاء فارس يسير فقال السلام عليك أيها الأمير ثم أخبره بشيء ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك فلما التقى القوم ورأى الزبير ما رأى قال واجدع أنفياه أو يا قطع ظهرياه قال فضيل لا أدري أيهما قال ثم أخذه أفكل قال فجعل السلاح ينتقض قال جون فقلت ثكلتني أمي أهذا الذي كنت أريد أن أموت معه والذي نفسي بيده ما أرى هذا إلا من شيء قد سمعه أو رآه وهو فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما تشاغل الناس انصرف فقعد على دابته ثم ذهب وانصرف جون فجلس على دابته فلحق بالأحنف قال فأتى الأحنف فارسان فنزلا وأكبا عليه يناجيانه فرفع الأحنف رأسه فقال يا عمرو يعني بن جرموز يا فلان فأتياه فأكبا عليه فناجاهما ساعة ثم انصرف ثم جاء عمرو بن جرموز بعد ذلك إلى الأحنف فقال أدركته في وادي السباع فقتلته فكان قرة بن الحارث بن الجون يقول والذي نفسي بيده إن كان صاحب الزبير إلا الأحنف قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال أخبرنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير أنه ذكر الزبير في حديث رواه قال فركب الزبير فأصابه أخو بني تميم بوادي السباع قالوا خرج الزبير بن العوام يوم الجمل وهو يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين بعد القتال على فرس له يقال له ذو الخمار منطلقا يريد الرجوع إلى المدينة فلقيه رجل من بني تميم يقال له النعر بن زمام المجاشعي بسفوان فقال له يا حواري رسول الله إلي إلي فأنت في ذمتي لا يصل إليك أحد من الناس فأقبل معه وأقبل رجل من بني تميم آخر إلى الأحنف بن قيس فقال له فيما بينه وبينه هذا الزبير في وادي السباع فرفع الأحنف صوته وقال ما أصنع وما تأمروني إن كان الزبير لف بين غارين من المسلمين قتل أحدهما الآخر ثم هو يريد اللحاق بأهله فسمعه عمير بن جرموز التميمي وفضالة بن حابس التميمي ونفيع أو نفيل بن حابس التميمي فركبوا أفراسهم في طلبه فلحقوه فحمل عليه عمير بن جرموز فطعنه طعنة خفيفة فحمل عليه الزبير فلما ظن أن الزبير قاتله دعا يا فضالة يا نفيع ثم قال الله الله يا زبير فكف عنه ثم سار فحمل عليه القوم جميعا فقتلوه رحمه الله فطعنه عمير بن جرموز طعنة أثبتته فوقع فاعتوروه وأخذوا سيفه وأخذ بن جرموز رأسه فحمله حتى أتى به وبسيفه عليا فأخذه علي وقال سيف والله طال ما جلا به عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرب ولكن الحين ومصارع السوء ودفن الزبير رحمه الله بوادي السباع وجلس علي يبكي عليه هو وأصحابه وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت تحت الزبير بن العوام وكان أهل المدينة يقولون من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة بنت زيد كانت عند عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها ثم كانت عند عمر بن الخطاب فقتل عنها ثم كانت عند الزبير فقتل عنها فقالت غدر بن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشا رعش الجنان ولا اليد شلت يمينك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد ثكلتك أمك هل ظفرت بمثله فيمن مضى فيما تروح وتغتدي كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا بن فقع القردد وقال جرير بن الخطفي إن الرزية من تضمن قبره وادي السباع لكل جنب مصرع لما أتى خبر الزبير تواضعت سور المدينة والجبال الخشع وبكى الزبير بناته في مأتم ماذا يرد بكاء من لا يسمع قال أخبرنا أحمد بن عمر قال أخبرنا عبيد الله بن عروة بن الزبير عن أخيه عبد الله بن عروة عن عروة قال قتل أبي يوم الجمل وقد زاد على الستين أربع سنين قال أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يقول شهد الزبير بن العوام بدرا وهو بن تسع وعشرين سنة وقتل وهو بن أربع وستين سنة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثني جرير بن حازم قال سمعت الحسن ذكر الزبير فقال يا عجبا للزبير أخذ بحقوي أعرابي من بني مجاشع أجرني أجرني حتى قتل والله ما كان له بقرن أما والله لقد كنت في ذمة منيعة قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال جاء بن جرموز يستأذن على علي فاستجفاه فقال أما أصحاب البلاء فقال علي بفيك التراب إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله في حقهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال علي إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله في حقهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين